﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾؛ أي المتطهرين فأدغمت التاء في الطاء لقرب مخرجيهما.
وقال يزيد بن شجرة ﵁ (١): أتت الحمى رسول الله ﷺ في صورة جارية سوداء، فقال لها رسول الله ﷺ: "من أنتِ؟ " قالت: أنا أمُّ مِلدَم، أُنْشِفُ الدّم وآكلُ اللحم وأُصفِّر الوجه (٢) وأرقق الجلد وأدقق العظم، فقال لها رسول الله ﷺ: "مُرّي فاقصُدي الأنصار"؛ فإن لهم علينا حقوقًا، فَحُمَّ الأنصار، فلمّا كان من الغد قال: ما للأنصار؟ قالوا: حُمُّوا عن آخرهم، فقال: قوموا بنا نعودهم، فعادوهم (٣)، وجعل يقول: "أبشروا فإنها كفارة وطهور"، فقالوا: يا رسول الله؛ ادع الله أن يديمها علينا أيامًا حتَّى تكون كفارة لذنوبنا، فأنزل الله تعالى يثني عليهم: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ