وقال الحسن ﵀: أهل الوفاء ببيعة الله (١).
﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
١١٣ - قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (١١٣)﴾
واختلف العلماء في سبب نزول هذِه الآية:
فروى الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه قال: لمَّا حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه النبي ﷺ، وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أُميّة، فقال له رسول الله ﷺ: "أيْ عمّ، إنك أعظم الناس عليّ حقًّا، وأحسنهم عندي يدًا، ولأنت أعظم على حقًّا من والدي، فقل كلمة تجب لك بها شفاعتي يوم القيامة، قل: (لا إله إلَّا الله) أحاجّ لك بها عند الله"، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أميّة: يا أبا طالب؛ أترغب عن مِلّة عبد المطلب، فلم يزالا يُكَلِّمَانِه حتَّى قال آخر شيء تكلّم به: أنا على ملة عبد المطلب، فقال النبي ﷺ: "لأستغفرن لك ما لم أُنْهُ" فنزلت ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآية. ونزلت (٢) الآية (٣).