١٢٠ - قوله تعالى: ﴿ما كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾
ظاهره خبر، ومعناه نهي كقوله ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ﴾ (١) (٢). ﴿وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ﴾ سكان البوادي: مزينة وجهنية وأشجع وأسلم وعفار ﴿أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾ ﷺ إذا غزا ﴿وَلَا﴾ أن (٣) ﴿يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ﴾ في مصاحبته ومعاونته والجهاد معه.
وقال الحسن: يعني لا يرغبون بأنفسهم أن يصيبهم من الشدائد مثل ما يصيب رسول الله ﷺ (٤).
﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ﴾ في سفرهم في ﴿ظَمَأٌ﴾ عطش، وقرأ عبيد ابن عمير (ظماء) - بالمدّ- وهما لغتان؛ مثل خطأ وخطآء (٥).
﴿وَلَا نَصَبٌ﴾ تعب (٦) ﴿وَلَا مخَمصَةٌ﴾ مجاعة (٧) ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا﴾ أرضًا ﴿يَغِيظُ الْكُفَّارَ﴾ وطؤوهم إياها ﴿وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا﴾ ولا يصيبون من عَدُوِّهم قتلًا أو