وقال يحيى بن معاذ: يا ابن آدم؛ دعاك الله (١) إلى دار السلام، فانظر من أين تجيبه؛ فإن أجبته من دنياك دخلتها، وإن أجبته من قبرك مُنِعْتها.
ثم قال: ﴿وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ عمّ بالدعوة إظهارًا للحجة، وخصّ بالهداية استغناءً عن خلقه (٢).
وقيل: الدعوة إلى دار السلام عامّة لأنها الطريق إلى النعمة، وهداية الصراط خاصّة لأنها الطريق إلى المُنعِم.
٢٦ - ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾
أخبرنا أبو الحسن (٣) أحمد بن محمد بن يوسف بن يعقوب الفقيه في آخرين، قال: نا أبو علي إسماعيل بن محمد