٢ - قوله ﷿: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾:
هذا ثناء أثنى الله ﷿ به على نفسه تعليمًا منه لخلقه، لفظه خبر ومعناه أمر، تقديره: قولوا الحمد لله (١).
قال ابن عباس ﵁: يعني: الشكر لله، وهو أن صنع إلى خلقه فحمدوه (٢). والحمد نقيض الذم. وقال ابن الأنباري: هو مقلوب عن المدح، كقولك: جبذ وجذب، وضبّ وبضّ.
واختلف العلماء في الفرق بين الحمد والشكر، فقال بعضهم: الحمد هو الثناء على الرجل بما فيه من الخصال الحميدة (٣)، تقول: حمدتُ الرجل (٤) إذا أثثيت عليه بكرم، أو حسب، أو علم، أو شجاعة، أو سخاوة، ونحو ذلك، والشكر له الثناء عليه لمعروف أَوْلاكَهُ، فالحمد الثناء عليه بما هو به، والشكر الثناء عليه بما هو منه.