فقالوا ليعقوب: ﴿يَاأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ﴾ قرأ أبو جعفر بجزم النون (١).
وقرأ الباقون باشمام النون الضمة (٢)، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم (٣)، لأن أصله تَأْمَنُنَا بنونين، فأدغمت إحداهما في الأخرى.
﴿وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ﴾ نحوطه (٤) ونحفظه حتَّى نرده إليك.
قال مقاتل (٥): في الكلام تقديم وتأخير؛ وذلك أن إخوة يوسف قالوا لأبيهم:
١٢ - ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا﴾ الآية.
فقال أبوهم: ﴿إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ﴾ الآية. فحينئذ قالوا: ﴿مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ﴾.