﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ﴾ (اختلف العلماء (١) " في هذِه الكناية.
فقال قوم: هي راجعة إلى الله تعالى (٢)، وتقدير الكلام: لا يغلب الله شيء بل هو غالب على أمره، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.
وقال الآخرون: هي راجعة إلى يوسف (٣)، ومعنى الآية: والله (٤) مستولٍ على أمر يوسف، يسوسه ويحوطه ويدبر أمره، فلا يكله إلى غيره.
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ما الله بيوسف صانع، وإليه (٥) يوسف من أمره صائر، حتَّى زهدوا فيه وباعوه بثمن بخس، وفعلوا به ما فعلوا.
قالت الحكماء في هذِه الآية: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾ حيث أمر يعقوب يوسف ﵉ بأن لا يقص رؤياه على إخوته، فغلب أمر الله حتَّى قصَّ، ثم أراد يعقوب أن لا يكيدوا، فغلب أمره حتَّى