كقوله: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ﴾ (١) معناه: من طاب لكم.
وقوله: ﴿إِلَّا﴾ استثناء منقطع (٢) عما قبله كقوله: ﴿وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ (٤٣) إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا﴾ (٣) يعني: إلا أن ترحموا وأن إذا كانت في معنى المصدر تضارع (٤) ما ﴿إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
فلما تبين للملك عذر يوسف، وعرف أمانته وعلمه، قال:
٥٤ - ﴿ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾
أجعله من خلصائي (٥) دون غيري، فلما جاءه الرسول قال له (٦): أجب الملك الآن!
فخرج يوسف ﵇ ودعا لأهل السجن بدعوة تعرف إلى اليوم، وذلك أنه قال: اللهم أعطف عليهم بقلوب الأخيار، ولا تعم عليهم الأخبار. فهم أعلم الناس بالأخبار في كل بلدة.
فلما خرج من السجن كتب على باب السجن: هذا (٧) قبور الأحياء، وبيت الأحزان، وتجربة الأصدقاء، وشماتة الأعداء.