لم يعرفوه (١).
وقيل: كان بينه وبينهم سترٌ، فلذلك لم يعرفوه (٢).
قال بعض الحكماء: المعصية تورث النكرة.
قال الله تعالى: ﴿فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ فلما نظر إليهم يوسف وكلموه بالعبرانية، قال لهم: أخبروني من أنتم؟ وما أمركم؟ فإني أنكر شأنكم.
قالوا: نحن قوم من أرض (٣) الشام رعاة، أصابنا الجهد والجوع (٤) فجئنا نمتار.
فقال: لعلكم عيون جئتم تنظرون عورة بلادي.
قالوا: لا والله ما نحن بجواسيس، وإنَّما نحن إخوة بنو أب واحد، وهو شيخ صِدِّيق يقال له: يعقوب، نبيٌ من الأنبياء (٥).
قال: فكم أنتم؟ قالوا: كنا آثني عشر (٦)، فذهب أخٌ لنا معنا إلى البرية فهلك فيها، وكان أحبنا إلى أبينا.