ومجاز الآية: إنّي أنا أخوك بدل أخيك (١) المفقود ﴿فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. فلا تشتك ولا تحزن لشيء سلف من إخوتك إليك في نفسك، وفي أخيك من أمّك، وما كانوا يفعلون قبل اليوم بك (٢).
ثم أوفى يوسف ﷺ لإخوته الكيل، وحَمَّل لهم بعيرًا، بعيرًا، وَحَمَّل لبنيامين بعيرًا باسمه كما حَمَّل لهم، ثم أمر بِسِقاية الملك فجعلت في رحل (٣) بنيامين.
قال السدي: جعل السقاية في رحل أخيه، والأخ لا يشعر (٤).
وقال كعب: لما قال له: إنّي أنا أخوك. فقال له بنيامين: فأنا لا أفارقك. قال يوسف: قد علمت اغتمام والدي بي، وإذا حبستك ازداد (٥) غمّه، ولا يمكنني هذا إلا بعد أن أشهرك بأمر فظيع وأنسبك إلى ما لا يَجمل (٦). قال: لا أبالي، فافعل ما بدا لك، فإني لا أفارقك.