﴿فَأَسَرَّهَا﴾ فأضمرها (١) ﴿يوُسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ﴾ وإنما أنّث الكناية (٢) لأنه عنى به الكلمة والمقالة (٣)، وهي قوله ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا﴾ أي: شر منزلًا عند الله ممن رميتموه بالسرقة في صنيعكم بيوسف ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾ تقولون (٤).
قال قتادة: تكذبون (٥).
وقالت الرواة: (٦) (٧) لما دخلوا على يوسف، واستخرج الصواع من رحل بنيامين، دعا يوسف بالصواع، فنقر فيه ثم أدناه من أذنيه ثم قال: إن صواعي هذا ليخبرني إنكم كنتم اثنى عشر رجلًا، وإنكم انطلقتم بأخ لكم فبعتموه، فلما سمعها بنيامين قام فسجد ليوسف، فقال: أيها الملك! سل صواعك هذا عن أخي، أحيّ هو؟ فنقره، ثم قال: هو حيّ فسوف تراه. قال: فاصنع ما شئت فإنه