قال المفسرون: دخل على يعقوب جار له، فقال: يا يعقوب! مالي أراك قد انهشمت وفنيت، ولم تبلغ من السن ما بلغ أبوك؟ قال: هشمني وأفناني ما ابتلاني الله تعالى به من همّ يوسف، فأوحى الله تعالى إليه: يا يعقوب، أتشكوني إلى خلقي؟ فقال: يا رب، خطيئة أخطأتها فاغفرها لي. قال: فإني قد غفرتها لك. فكان بعد ذلك إذا سُئل قال: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ (١).
وقال حبيب بن أبي ثابت: بلغني أن يعقوب ﵇ كبر حتَّى سقط حاجباه على عينيه، فكان يرفعهما بخرقة، فقال له رجل: ما بلغ بك ما أرى؟ قال: طول الزمان، وكثرة الأحزان. فأوحى الله تعالى إليه: يا يعقوب، تشكوني؟ فقال: خطيئة أخطأتها فاغفرها لي (٢).
[١٥٣٩] وأخبرني الحسين بن فنجويه (٣)، حدثنا أحمد بن الحسين (٤) بن ماجة (٥)،