قال عبد الله بن العلاء (١): سُئل سفيان بن عيينة، هل حُرِّمت الصدقة على أحد من الأنبياء سوى نبينا؛ فقال سفيان: ألم تسمع قوله: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾ أراهم سفيان أن الصدقة كانت لهم حلالًا، وإنَّها حُرِّمت على نبينا ﷺ (٢).
ويروى أن الحسن البصري سمع رجلًا يقول: اللهم تصدق عليَّ!
فقال: يا هذا، إن الله لا يتصدق؛ وإنما يتصدق من يبغي (٣) الثواب، قل: اللهم أعطني أو تفضل عليَّ! (٤)
٨٩ - قوله ﷿ ﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ (٨٩﴾
اختلفوا في السبب الَّذي حمل يوسف على هذا القول.
فقال ابن إسحاق: ذُكر لي أنهم لما كلموه هذا الكلام، غلبته نفسه، وأدركته الرقة، فارفض دمعه ساكبًا، ثم باح لهم بالذي كان يكتم فقال: ﴿هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ الآية (٥).