﴿إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ﴾ ما يؤول إليه أمر يوسف (١).
وقيل: مذنبون؛ لأن المذنب جاهل في وقت ذنبه (٢).
قال ابن عباس: إذ أنتم صبيان (٣).
قال الحسن: شبان (٤). وهذا غير بعيد عن الصواب (٥)، لأن مطية الجهل الشباب.
فإن سُئل عن معنى قول يوسف: ﴿مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ وقيل: ما كان منهم إلى أخيه وهم لم يسعوا في حبسه؟
فالجواب: أنَّهم لما أطلقوا ألسنتهم على أخيهم بسبب الصاع بالسب قال، وقالوا: ما رأينا مثلكم (٦) يا بني راحيل كما ذكرنا. فعاتبهم يوسف على ذلك (٧).
وقيل: إنهما لما كانا من أم واحدة، فكانوا يؤذونه بعد فقد يوسف