في خلوة الليل (١).
قال أكثر المفسرين (٢): أَخَّرَه إلى السَّحر؛ وذلك أن الدعاء بالأسحار لا يحجب عن الله تعالى.
فلما انتهى يعقوب إلى الموعد قام إلى الصلاة بالسحر فلما فرغ منها رفع يديه إلى الله ﷿ وقال: اللهم اغفر في جَزَعِي على يوسف، وقِلَّةَ صبري عنه، واغفر لولدي ما أتوا إلى أخيهم يوسف، فأوحى الله تعالى إليه: إني قد غفرت لك ولهم أجمعين.
قال مُحارب بن دِثَار (٣): كان عمٌ ليّ يأتي المسجد فمررت بدار عبد الله بن مسعود فسمعته يقول: اللهم إنك قد دعوتني فأجبت، وأمرتني فأطعت، وهذا سَحَرٌ فأغفر في، فسألته عن ذلك؟
فقال: إن يعقوب أخر دعاء بنيه إلى السَّحر بقوله (٤): ﴿قَالَ سوفَ