خلفهما أذلةً خاشعين، فدعا يعقوب وأَمَّنَ يوسف، فلم يُجَبْ فيهم عشرين سنة.
قال صالح المري: تحفيهم (١) حتى إذا كان رأس العشرين، نزل جبريل على يعقوب ﵇، فقال: إنَّ الله تعالى بعثني إليك أُبشِّرك بأَنّه قد أجاب دعوتك في ولدك، وأَنّه قد عفى عمَّا صنعوا، وأَنّه قد اعتق مواثيقهم من بعدك على النبوة (٢).
١٠٢ - ﴿ذَلِكَ﴾
الذي نكرت وقصصت عليك ﴿مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾ ولولا إعلام الله سبحانه نبيه ﵇ بذلك لما علمت (٣) ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾ وما كنت يا محمد عند أولاد يعقوب ﴿إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ﴾ أي (٤): عزموا على إلقاء يوسف في غيابة الجب ﴿وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ بيوسف.
١٠٣ - ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ﴾
يا محمد ﴿وَلَوْ حَرَصْتَ﴾ على إيمانهم ﴿بِمُؤْمِنِينَ﴾.
١٠٤ - ﴿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ﴾
على تبليغ الرسالة والدعاء إلى الله ﷿ ﴿مِنْ أَجْرٍ﴾ جُعلٍ وجَزَاء (٥)