وقال أهل المعاني: إن أوامر الله تعالى على وجهين (١):
أحدهما: قضى حلوله ووقوعه بصاحبه، فذلك ما لا يدفعه أحد، ولا يُغَيِّرُه بَشَرٌ.
والآخر: قضى مجيئه، ولم يقضِ حلوله ووقوعه، بل قضى صرفه بالتوبة والدعاء والصدقة (٢) والحفظة (٣) كقصة يونس ﵇.
وقال ابن جريج: معناه يحفظون عليه من أمر الله، يعني: يحفظون عليه الحسنات والسيئات (٤).
وقال بعض المفسرين في هذِه الآية: إن الهاء في قوله ﴿لَهُ﴾ راجعة إلى رسول الله ﷺ.
(روى جويبر (٥)، عن الضحاك (٦)، عن ابن عباس قال: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ﴾ يعني: لمحمد ﷺ) (٧) من الرحمن حراس من بين يديه ومن خلفه، ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ يعني: من شرِّ الجن، ومن شرِّ (٨)