﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
١ - قوله ﷿: ﴿الر﴾
ابتداء ﴿كِتَابٌ﴾ خبره وإن شئت قلت: هذا كتاب ﴿أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ﴾ يا محمد، يعني القرآن ﴿لِتُخْرِجَ النَّاسَ﴾ لتدعوهم (﴿مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾ ظلمات الضلالة والجهالة ﴿إِلَى النُّورِ﴾ نور الإيمان والعلم) (١) ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ بتوفيقه إيّاهم ولطفه بهم ﴿إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾.
٢ - (قوله ﷿) (٢) ﴿اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾
قرأ أهل المدينة، وقرأ أهل الشام: (الله) برفع الهاء على الاستئناف وخبره فيما بعده وقرأ الآخرون بالخفض، نعتاً لـ ﴿الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾، وقال أبو عمر: الخفض على التقديم والتأخير مجازه: ﴿إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (١) اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ كقول القائل: مررت بالظريف عبد الله.