عليك ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ﴾ , ثم ابتدأ وأخذ يفسر (١) فقال ﴿أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ﴾ وإن شئت جعلت مثل (٢) صلة فقلت: الذين كفروا بربهم أعمالهم ﴿اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ﴾ وصف اليوم بالعصوف وهو من صفة الريح؛ لأن الريح تكون فيه كما يقال: يوم بارد وحار (٣)، لأن البرد والحر يكونان. فيه، وليل نائم ونهار صائم، وقال الله تعالى ﴿وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾ (٤) و ﴿مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ (٥) وقال الشاعر:
يومين غيمين ويوماً شمساً (٦)
قال الفراء (٧): إن شئت قلت في يوم ذي عصوف، وإن شئت قلت: في يوم عاصف الريح، فحذف الريح؛ لأنها قد ذكرت قبل ذلك كقول الشاعر:
إذا جاء مظلم الشمس كاسف