ثم إن نمروذ أمر) (١) صاحبه أن يصوب العصا و (ينكس) اللحم ففعل ذلك فهبطت النسور بالتابوت فسمعت الجبال حفيف التابوت والنسور ففزعت وظنت أنه (٢) قد حدث بها حدث من السماء أو (٣) أن الساعة قد قامت فذلك قوله ﷿: ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ .
٤٧ - قوله ﷿: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾
بالنصر لأوليائه وهلاك أعدائه وفي الكلام تقديم وتأخير وتقديره: فلا تحسبن الله مختلف رسله وعده.
يقول الشاعر (٤):
ترى الثور (٥) فيها مدخل الظل رأسه ... وسائره باد إلى الشمس أجمع
(١) في (ز): ثم أمر نمروذ، وفي (م): قال ثم أمر نمروذ.
(٢) من (ز)، وفيهما: أن.
(٣) في (ز): و، وكذلك في "معالم التنزيل" للبغوي: وأن الساعة ... ٤/ ٣٦١.
(٤) لم أقف على قائله، وإن نسبه البعض لسيبويه، وانظر الحاشية التالية.
(٥) في نسخ المخطوط: النور، وهو خطأ، والبيت من شواهد الفراء في "معاني القرآن" له، حيث قال: أضفت مختلف على الوعد ونصبت الرسل على التأويل، وإذا كان الفعل يقع على شيئين مختلفين مثل كسوتك الثوب وأدخلتك الدار فابدأ بإضافة الفعل إلى الرجل فتقول: هو كاسي ثوبًا ومدخله الدار، ويجوز: هو كاسي الثوب عبد الله ومدخل الدار زيدًا جاز ذلك؛ لأن الفعل قد يأخذ الدار كأخذه عبد الله فتقول: أدخلت الدار وكسوت الثوب ومثله قول الشاعر: ترى الثور .. =