قولهم: (أساطير الأولين) وانتصب جواب المؤمنين في قولهم: (خيرا) والصورتان واحد؟ فالجواب: أن المشركين لم يؤمنوا بالتنزيل فلما سئلوا قالوا: أساطير الأولين يعنون: إنِّما يقوله (١) محمد أساطير الأولين والمؤمنون كانوا مقرين بالتنزيل، فلما قيل لهم: ﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا﴾ يعنون: أنزل خيرًا ثم ابتدأ فقال ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ كرامة من الله، ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾.
ثم فسرها فقال
٣١ - ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا﴾
بدل من (الدار) فلذلك ارتفع ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ﴾.
٣٢ - قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ﴾
مؤمنين، قال مجاهد (٢): زاكية أفعالهم وأقوالهم ﴿يَقُولُونَ﴾ يعني: الملائكة ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
قال القرظي (٣): إذا استنقعت نفس العبد المؤمن جاءه ملك الموت