أي عذبوا ومنعوا من الإسلام، فتنهم المشركون ﴿ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا﴾ على الإيمان والهجرة والجهاد ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا﴾ أي من بعد تلك الفتنة و (الفعلة) (١) ﴿لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ نزلت في عياش بن ربيعة -أخي أبي جهل من الرضاعة- وأبي جندل ابن سهيل بن عمرو، والوليد بن المغيرة، وسلمة بن هشام وعبد الله بن أسيد الثقفي ﵃ فتنهم المشركون فأعطوهم بعض ما أرادوا ليسلموا من شرهم، ثم إنهم هاجروا بعد ذلك وجاهدوا فأنزل الله فيهم هذِه الآية (٢).
وقال الحسن وعكرمة (٣): نزلت هذِه الآية في عبد الله بن سعد بن أبي (٤) سرح وكان يكتب للنبي ﷺ فاستزله (٥) الشيطان فلحق بالمشركين (٦) فأمر النبي ﷺ أن يقتل يوم فتح مكة فاستجار له