ائتني هنا حتى تحملني قال فدنا منه فحمله فأصابا من الثمر فعليهما العذاب (١).
١١٢ - قوله ﷿: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً﴾
يعني مكة ﴿كَانَتْ آمِنَةً﴾ لا يهاج فيها (٢) أهلها ولا يغار عليها ﴿مُطْمَئِنَّةً﴾ قارة بأهلها لا يحتاجون إلى الانتقال للانتجاع (٣) كما يحتاج إليه سائر العرب ﴿يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ يحمل إليها من البر والبحر، نظيره قوله ﷿: ﴿يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾.
﴿فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ﴾ جمع نعمة، وقيل: جمع نعم، وقيل: جمع نعماء مثل بأس وبؤس وأبؤس ﴿فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ﴾ فابتلاهم الله بالجوع سبع سنين وقطعت العرب عنهم الميرة بأمر رسول الله ﷺ حتى جهدوا (وأكلوا الجيف والعظام المحرقة) (٤) والكلاب الميتة والعهن وهو الوبر يعالج بالدم، ثم إن رؤساء مكة كلموا رسول الله ﷺ