٤٩ - ﴿وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا﴾
بعد الموت ﴿وَرُفَاتًا﴾ قال ابن عباس ﵄: غبارًا، وقال مجاهد (١): ترابًا، والرفات: ما (تكسر وبلي) (٢) من كل شيء كالفتات، والحطام، والرضاض، ﴿أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ .
٥٠ - (قوله ﷿ (٣) ﴿قُلْ﴾
لهم يا محمد ﴿كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا﴾ فِي الشدة والقوة.
٥١ - ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾
مثل الجبال، وقيل (٤): الموت. وعليه أكثر المفسرين، قالوا (٥): ليس في نفس ابن آدم أكبر من الموت، يقول: لو كنتم الموت بعينه لأميتنكم ولأبعثنكم (٦).
(١) أسنده إليهما الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٩٧.
(٢) في (م): يكسر ويبلى.
(٣) زيادة من (أ).
(٤) في (أ): أو مثل.
(٥) ساقطة من (أ)، وفي (م): فإنه.
(٦) أسند الطبري إلى ابن عباس ﵄ في تفسير الآية قال: إن كنتم الموت لأحييتكم، وإلى عبد الله بن عمر ﵄ قال: لو كنتم موتى لأحييتكم. "جامع البيان" ١٥/ ٩٨. أقول: هذا واقع لا يحتاج إلى (إن) ولا إلى (لو)، قال الله تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٨)﴾ [البقرة: ٢٨]، بل يتكرر مع كل أحد كما قد ذكر به ﷾ ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٦٠)﴾ [الأنعام: ٦٠].