إليهم، فهذا حديث أصحاب الكهف.
ويقال إن نبي الله محمدًا (سأل ربه سبحانه أن يريهم (١) فقال: إنك لن تراهم في دار الدنيا، ولكن ابعث إليهم أربعة من أصحابك ليبلغوهم رسالتك، ويدعوهم إلى الإيمان بك، فقال رسول الله ﷺ لجبريل ﵇: "كيف أبعثهم؟ " قال: ابسط كساءك وأجلس علي طرف من أطرافها أبا بكر، وعلى الثاني عمر بن الخطاب، وعلى الثالث علي بن أبي طالب، وعلى الرابع أبا ذر ﵃، ثم ادع الريح الرخا المسخر (٢) لسليمان بن داود ﵉، فإن الله ﷿ أمرها أن تطيعك، ففعل النبي ﷺ ما أمر به، فحملتهم الريح حتَّى انطُلق بهم إلى باب الكهف، فلما دنوا من الكهف (٣) قلعوا منها حجرًا، فقام الكلب حين أبصر الضوء ونظر وهر (٤) وحمل عليهم، فلما رآهم حرك رأسه وبصبص (٥) بذنبه وأومأ برأسه أن ادخلوا، فدخلوا الكهف فقالوا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد الله تعالى عليهم أرواحهم فقاموا بأجمعهم فقالوا: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فقالوا: إن نبي الله محمدًا ﷺ ابن عبد الله يقرأ عليكم السلام. فقالوا: وعلى محمد رسول الله السلام ما دامت السموات