وأنتم تقرأون التوراة. فلم يترك نعمة أنعمها الله ﷿ عليهم إلَّا ذكرها وعرَّفها (١)، فقال له رجل من بني إسرائيل: قد عرفنا الذي تقول فهل على الأرض أحدٌ (٢) أعلم منك يا نبي الله؟ قال: لا. فعتب الله تعالى عليه حين لم يرد العلم إليه، فبعث إليه جبريل ﵇، فقال: يا موسى، وما يدريك أين أضع علمي، بلى (٣) إن لي عبداً بمجمع البحرين أعلم منك. فسأل موسى ﵇ ربه ﷿ أن يريه إياه، فأوحى الله تعالى إليه: إن أتيت (٤) البحر فإنَّك تجد (٥) على شط البحر حوتًا، فخذه فادفعه إلى فتاك، ثم الزم شط البحر، فإذا نسيت الحوت وهلك منك فثم تجد العبد الصالح (٦).
وقال ابن عباس ﵄ في رواية أخرى: إن موسى ﵇ سأل ربه (٧) جل وعلا فقال: أي رب، أي عبادك أحب إليك؟ قال: الذي