وقال الكلبي: توضأ يوشع بن نون من عين الحياة فانتضح على الحوت المالح في المكتل من ذلك الماء، فعاش ثم وثب في ذلك الماء، فجعل يضرب بذنبه في الماء فلا يضرب بذنبه شيئًا من الماء وهو ذاهب إلَّا يبس (١).
٦٢ - قوله ﷿ ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا﴾
يعني ذلك الموضع ﴿قَالَ﴾ موسى ﴿لِفَتَنهُ آتِنَا﴾ أعطنا ﴿غَدَاءَنَا﴾ طعامنا وزادنا، وذلك أن يوشع بن نون ﵇ حين رأى ذلك من الحوت، قام ليدرك موسى ﵇ فيخبره بأمر الحوت فنسي أن يخبره، فمكثا يومهما ذلك حتَّى (٢) صليا الظهر من الغد ولم ينصب موسى ﵇ في سفره ذلك إلَّا يومئذٍ حين جاوزا الموضع الَّذي أمر به، فقال لفتاه حين مل وتعب: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾، أي شدة وتعبًا (٣)، وذلك أنَّه ألقي على موسى ﵇ الجوع، بعدما جاوز الصحرة ليتذكروا الحوت فيرجع إلى موضع مطلبه.