مطلع الشمس ثم أتى ملك الموت، فقال: حاجة لي إليك. قال: أفعل كل شيء أستطيعه. قال: صديق من بني آدم يشفع بي إليك لتؤخر أجله. قال: ليس ذلك إلى، ولكن إن شئت (١) أعلمته أجله متى يموت فيتقدم (٢) في نفسه قال: نعم. فنظر في ديوانه، وأخبره باسمه، وقال: إنك كلمتني في إنسان ما أراه يموت أبدًا. قال: وكيف؟ قال: لأني أجده يموت (٣) عند مطلع الشمس. قال: فإني أتيتك وتركته هناك. قال: فانطلق فما أراك تجده إلا وقد مات، فوالله ما بقي من أجل إدريس شيء، فرجع الملك فوجده ميتًا (٤).
وقال وهب: كان يرفع لإدريس ﵇ كل يوم من العبادة بمثل ما ارتفع (٥) لجميع أهل الأرض في زمانه، فعجبت منه الملائكة، واشتاق إليه ملك الموت ﵇، فاستأذن ربه ﷿ في زيارته (٦)، فأذن له، فأتاه في صورة بني آدم، وكان إدربس