للعاص بن وائل السهمي، وكان العاص يؤخر حقه الشيء بعد الشيء إلى الموسم، فكان حسن الطلب، فصاغ له بعض الحلي، فأتاه يتقاضاه الأجرة، فقال العاص: ما عندي اليوم ما أقضيك. فقال له خباب ﵁: لست مفارقك حتَّى تقضيني. فقال له العاص: مالك يا خباب، ما كنت هكذا، وإن كنت حسن الطلب والمخاطبة (١). فقال خباب: وذلك إني كنت على دينك، فأما (٢) اليوم فأنا على دين (٣) الإسلام، مفارق لدينك. قال: أفلستم تزعمون أن في الجنّة ذهبًا وفضة وحريرًا. قال خباب ﵁: بلى. قال: فأخبرني حتَّى أقضيك في الجنّة - استهزاءً - فوالله لئن كان ما تقول حقًّا فإني لأفضل نصيبًا فيها منك، فأنزل الله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾ يعني: العاص (٤).
﴿وَقَالَ لَأُوْتَيَنَّ﴾ لأعطين في الجنّة ﴿مَالًا وَوَلَدًا﴾.
٧٨ - قوله ﷿: ﴿أَطَّلعَ الْغَيْبَ﴾
قال ابن عباس ﵄: انظر في اللوح المحفوظ؟