قال الحسين بن الفضل: الذكر هاهنا محمد ﷺ (يدل عليه) (١) قوله في سياق الآية: ﴿هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ (٢) ولو أراد بالذكر القرآن لقالوا: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ (٣) ودليل هذا التأويل أيضًا قوله: ﴿وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١) وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ (٤) يعني: محمدًا ﷺ (٥).
٣ - ﴿لَاهِيَةً﴾
ساهية (٦) ﴿قُلُوبُهُمْ﴾ معرضة عن ذكر الله (٧). من قول العرب: لهيت عن الشيء إذا تركته (٨).
﴿لَاهِيَةً﴾ نعت تقدم الاسم، ومن حق النعت أن يتبع الاسم في جميع الإعراب (٩)، فإذا تقدم النعت الاسم فله حالتان: فصل ووصل، فحاله في الفصل النصب (١٠) كقوله: ﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ﴾ (١١)، ﴿وَدَانِيَةً