الحال التي كانت، وإذا الأمور قد تغيرت فجعلت تطوف حيث كانت الكناسة وتبكي وذلك بعين أيوب قال: وهابت صاحب الحلة (١) أن تأتيه فتسأل عنه، فأرسل إليها أيوب فدعاها، فقال: ما تريدين (٢) يا أمة الله؟ فبكت وقالت: أردت ذلك المبتلى الَّذي كان منبوذًا على الكناسة (لا أدري أضاع أم ما فعل)؟ (٣)، فقال لها أيوب: وما كان منك؟ فبكت، وقالت: بعلي، فهل رأيته؟ قال: وهل تعرفينه إذا رأيتيه؟ قالت: وهل يخفى على أحد رآه. ثم جعلت تنظر إليه وهي تهابه، ثم قالت: أما إنه ما (٤) كان أشبه خلق الله بك إذ كان (٥) صحيحًا. قال: فإني أنا أيوب الَّذي أمرتيني أن أذبح لإبليس، وإني أطعت الله وعصيت الشيطان، ودعوت الله ﷾ فرد على ما ترين (٦).
وقال كعب: كان أيوب ﵇ في بلائه سبع سنين (٧).
وقال وهب: لبث أيوب في ذلك البلاء ثلاث سنين لم يزد (٨) يومًا