الناس سكارى من الخوف وما هم بسكارى من الشراب (١).
وقال أهل المعاني: مجازه (٢) وترى الناس كأنهم سكارى (٣) يدل عليه قراءة أبي زرعة بن عمرو (بن جرير) (٤) ﴿وَتُرَى النَّاسُ﴾ بضم التاء والسين أي: تظن (٥).
وقرأ أهل الكوفة إلا عاصمًا (سكرى وما هم بسكرى) بغير ألف فيهما (٦) وهما لغتان لجمع السكران مثل كسلى وكسالئ (٧) ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾.
روى عمران بن حصين وأبو سعيد الخدري وغيرهما أن هاتين الآيتين نزلتا (٨) ليلًا في غزوة بني (٩) المصطلق وهم حي من خزاعة والناس يسيرون، فنادى رسول الله ﷺ فحثوا المطي حتى كانوا