(وقرأ الباقون بكسر التاء (١) يعني: إن الذين أذن لهم بالجهاد يقاتلون المشركين) (٢) ﴿بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾.
قال المفسرون: كان مشركوا أهل مكة يؤذون أصحاب رسول الله ﷺ فلا يزالون يجيئون من بين مضروب ومشجوج (٣) فيشكونهم إِلَى رسول الله ﷺ فيقول (٤) لهم: اصبروا فإنِّي لم أؤمر بالقتال حتَّى هاجر رسول الله ﷺ (إِلَى المدينة) (٥) فأنزل الله ﷿ هذِه الآية وهي أول آية أذن الله فيها بالقتال (٦).
قال ابن عباس: لما أُخرج النَّبِيّ ﷺ من مكة، قال أبو بكر: أخرجوا نبيهم إنا لله وإنا إليه راجعون ليهلكن؛ فأنزل الله ﷾: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ قال أبو بكر: فعرفت أنَّه سيكون قتال (٧).