محمَّد آلهتنا بأحسن الذكر.
وقالوا قد عرفنا أن الله يحيي ويميت ويخلق (١) ويرزق، ولكن آلهتنا هذِه تشفع لنا عنده، فإذا جعل لها محمَّد نصيبًا فنحن معه، فلما أمسى رسول الله ﷺ أتاه جبريل ﵇ فقال يَا محمَّد: ماذا صنعت، لقد تلوت على النَّاس ما لم آتك (٢) به عن الله، وقلت ما لم يقل لك، فحزن (٣) رسول الله ﷺ عند ذلك حزنًا شديدًا، وخاف من الله خوفًا كثيرًا، فأنزل الله هذِه الآية، وسمع بذلك من كان بأرض الحبشة من أصحاب رسول الله ﷺ وبلغهم سجود قريش، وقيل: قد أسلمت قريش وأهل مكة فرجع أكثرهم إِلَى عشائرهم وقالوا: هم أحب إلينا، فوجدوا القوم قد ارتكسوا حين نسخ الله ﷾ ما ألقى الشيطان، فلما نزلت هذِه الآية، قالت قريش: ندم محمَّد على ما ذكر (٤) من منزلة آلهتنا عند الله فغير ذلك وجاء بغيره، وكان ذانك الحرفان اللذان ألقى الشيطان على لسان رسول الله ﷺ قد