جعل لي المشركون الأصنام شركاء فعبدوها معي (١).
﴿فَاسْتَمِعُوا﴾ حالها وصفتها (٢) التي بينت وشبهتها بها.
ثم بين ذلك فقال عز من قائل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ قراءة العامة بالتاء، وروى زيد عن يعقوب: (يدعون) بالياء (٣).
﴿لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا﴾ في صغره وقلته؛ لأنها لا تقدر على ذلك (٤) ﴿وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾ لخلقه (٥). والذباب واحد، وجمعه القليل: أذبة، والكثير: الذباب، مثل: غراب وأغربة وغربان (٦).
﴿وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ﴾ يعني: الأصنام، أخبر عنها بفعل ما يعقل وقد مضت هذِه المسألة يقول: ﴿وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا﴾ مما عليهم ﴿لَا﴾ يقدرون أن (٧) ﴿يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾.
قال ابن عباس: الطالب الذباب والمطلوب الصنم (٨). وذلك أن