فصل في ذكر وجوه الحكمة في خلق الله تعالى الخلق:
قال المتحققون (١): خلق الله تعالى الخلق ليدل بذلك على وجوده وكمال علمه وقدرته إذ لو لم يخلق لم يكن لوجوده معنى (٢).
[١٩٠٣] أخبرنا محمد بن القاسم (٣)، قال: حدثنا محمد بن زيد (٤)، قال: حدثنا الحسن (٥) بن سفيان (٦)، قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة (٧)، قال: حدثنا ابن عليّة (٨)، عن منصور بن عبد الرحمن (٩)، قال: قلت للحسن البصري: في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ (١٠) قال: الناس مختلفون على أديان شتى ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ ومن رحم ربك غير مختلف، فقيل له: ولذلك خلقهم؟ قال: نعم (١١) خلق هؤلاء لجنته وخلق هؤلاء لناره، وخلق هؤلاء لرحمته وهؤلاء لعذابه (١٢).