قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت، ثم أمطرت، فلا واللَّه ما رأينا الشمس سبتًا، ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله ﷺ قائم يخطب فاستقبله قائماً، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها عنا. قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه، ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام (¬١) والظراب (¬٢) وبطون الأودية ومنابت الشجر. قال: فأقلعت وخرجنا نمشي في الشمس".
قال شريك: فسألت أنس (بن مالك) (¬٣) أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدري (¬٤).
وفي لفظ (¬٥): "من باب كان وجاه المنبر"، وفيه: "هلكت المواشي"، وفيه: "فرفع رسول الله ﷺ فقال: اللَّهم اسقنا، اللَّهم اسقنا، اللَّهم اسقنا. قال أنس: فلا واللَّه ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة ولا شيئًا". وفي آخره: "على الآكام والجبال والظراب والأودية ومنابت الشجر".
رواه خ -واللفظ له- م (¬٦)، وفي لفظ لهما (¬٧): "اللَّهم حوالينا ولا علينا. قال: فما جعل يشير بيديه إلى ناحية من السماء إلا تفرجت، حتى صارت المدينة