وعند البخاري (¬١): "ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان، فقال له عبد الرحمن: وأنت يا رسول الله! فقال: (يا ابن عوف: إنها رحمة. ثم أتبعها بأخرى، فقال ﷺ:) (¬٢) إن العين تدمع، والقلب يحزن وإنا لا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون".
٣٠١٣ - عن جابر بن عبد الله قال: "أخذ النبي ﷺ بيد عبد الرحمن بن عوف فانطلق به إلى ابنه إبراهيم، فوجده يجود بنفسه، فأخذه النبي ﷺ فوضعه في حجره، فبكى، فقال له عبد الرحمن: أتبكي، أو لم تكن نهيت عن البكاء؟ قال: لا، ولكن نهيت عن صوتين أحمقين: صوت عند مصيبة، خمش وجوه، وشق جيوب، ورنة الشيطان".
رواه ت (¬٣)، وقال: حديث حسن.
٣٠١٤ - عن أنس بن مالك قال النبي ﷺ: "أخذ الراية زيد فأصيب، فم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب -وإن عيني رسول الله ﷺ لتذرفان- ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة ففتح له".
رواه خ (¬٤).
٣٠١٥ - عن أسماء بنت يزيد قالت: "لما توفي ابن رسول الله ﷺ إبراهيم بكى رسول الله ﷺ فقال (له) (¬٥) المعزي -إما أبو بكر، وإما عمر-: أنت أحق من عظم لله حقه. قال رسول الله ﷺ: تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول