وآثرهم يومئذ في القسمة، فقال رجل: والله إن هذه القسمة ما عُدل فيها، وما أريد بها وجه الله. قال: فقلت: واللَّه لأخبرن رسول الله ﷺ. قال: فأتيته فأخبرته بما قال، قال: فتغير وجهه حتى كان كالصِّرف (¬١)، ثم قال: فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله. ثم قال: يرحم الله موسى؛ قد أوذي بأكثر من هذا فصبر، قال: قلت: لا جرم لا أرفع إليه بعدها حديثًا".
وفي لفظ له (¬٢) أيضًا: "فأتيت النبي ﷺ فساررته، فغضب من ذلك غضبًا شديدًا، واحمر وجهه حتى تمنيت أني لم أذكره له. قال: (ثم قال) (¬٣): قد أوذي (موسى بأكثر) (¬٤) من هذا فصبر".
٣٢٢٢ - عن رافع بن خديج قال: "أعطى رسول الله ﷺ أبا سفيان بن حرب وصفون بن أمية وعُيينة بن حصن والأقرع بن حابس كل إنسان منهم مائة من الإبل، وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك، فقال عباس بن مرداس:
أتجعل نَهْبِي ونَهْبَ العُبيْـ … دِ بَيْنَ عُيَينَةَ والأَقْرَعِ
فَمَا كَانَ بَدْرٌ ولا حَابِسٌ … يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي المجْمَعِ
وَمَا كُنْتُ دَونَ امرئٍ مِنْهُمَا … ومَنْ تَخْفِضِ اليَوْمَ لا يُرْفَعِ
قال: فأتم له رسول الله ﷺ مائة" (¬٥).
وفي لفظ (¬٦): "أن النبي ﷺ قسم غنائم حنين، فأعطى أبا سفيان مائة من الإبل … " وساق الحديث بنحوه وزاد: "وأعطى علقمة بن علاثة مائة".