وفي لفظ (¬١): "فقام إليه عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ قال: لا. ثم أدبر فقام إليه خالد -سيف الله- فقال: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ قال: لا، إنه سيخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله ليًا رطبًا. وقال: قال عمارة -يعني: ابن القعقاع- حسبته قال: لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود".
وفي لفطٍ (¬٢): عن أبي سعيد الخدري قال: "بينا نحن عند رسول الله ﷺ وهو يقسم قسماً أتاه ذو الخويصرة -وهو رجل من بني تميم- فقال: يا رسول الله، اعدل. فقال رسول الله ﷺ: ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل، لقد خبت وخسرت (¬٣) إن لم أعدل. فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، ائذن لي فيه أضرب عنقه. قال رسول الله ﷺ: دعه فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله (¬٤) فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه (¬٥) فلا (يوجد) (¬٦) فيه شيء، ثم ينظر إلى نَضِيِّهِ (¬٧) فلا يوجد فيه شيء وهو القدح، قال: (ثم) (¬٨) ينظر إلى قُذَذِهِ (¬٩) ولا يوجد فيه شيء سبق الفرثِ