بين الحج والعمرة فإن الله ﷿ أنزله في كتابه وسنه نبيه وأباحه للناس غير أهل مكة قال الله ﷿: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ وأشهر الحج التي ذكر الله -تعالى- شوال وذو القعدة وذو الحجة فمن تمتع في هذه الأشهر فعليه دم أو صوم، والرفث: الجماع، والفسوق: المعاصي والجدال: المراء".
رواه خ (¬١) تعليقًا فقال: وقال أبو كمال: حدثنا أبو معشر، ثنا عثمان بن غياث، عن عكرمة. قال أبو مسعود إبراهيم بن محمد الدمشقي صاحب "الأطراف": هذا حديث غريب، ولم أره عند أحد إلا عند مسلم بن الحجاج، ولم يخرجه مسلم في صحيحه من أجل عكرمة، وعندي أن البخاري أخذه عن مسلم (¬٢)، واللَّه أعلم.
٤٠٦٣ - عن البراء بن عازب قال: "خرج رسول الله ﷺ وأصحابه فأحرمنا بالحج، فلما قدمنا مكة قال: اجعلوا حجكم عمرة. فقال الناس: يا رسول الله، قد أحرمنا بالحج فكيف نجعلها عمرة؟! قال: انظروا ما آمركم به فافعلوا. فردوا عليه القول، فغضب، ثم انطلق حتى دخل على عائشة غضبان، فرأت الغضب في وجهه، فقالت: من أغضبك؟ أغضبه الله. قال: وما لي لا أغضب وأنا آمر أمرًا فلا أتبع".
رواه الإمام أحمد (¬٣) س في عمل يوم وليلة (¬٤) ق (¬٥) وهذا لفظه.