رواه خ (¬١) -وهذا لفظه- ومسلم (¬٢) وعنده. " (لما) (¬٣) قدم رسول الله ﷺ وأصحابه مكة وقد وهنتهم حمى يثرب، قال المشركون: إنه يقدم (عليكم) (¬٤) غدًا قوم قد وهنتهم الحمى، ولقوا منها شدة. فجلسوا مما يلي الحجر، وأمرهم النبي ﷺ أن يرملوا ثلاثة أشواط، ويمشوا ما بين الركنين؛ ليرى المشركون جَلَدَهم، فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم، هؤلاء أجلد من كذا وكذا. قال ابن عباس: ولم يمنعه (أن يأمرهم) (٤) أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم".
٤٢٢١ - وعن ابن عباس قال: "إنما سعى رسول الله ﷺ ورمل بالبيت ليري المشركين قوته".
أخرجاه (¬٥) أيضًا.
٤٢٢٢ - عن أبي الطفيل قال: "قلت لابن عباس: أرأيت هذا الرمل بالبيت ثلاثة أطواف، ومشى أربعة أطواف، أسنة هو؛ فإن قومك يزعمون (أنه سنة) (¬٦)؟ قال: فقال: صدقوا وكذبوا. قال: قلت: ما قولك صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله ﷺ قدم مكة فقال المشركون: إن محمدًا وأصحابه لا يستطيعون أن يطوفوا بالبيت من الهزل. وكانوا يحسدونه. قال: فأمرهم رسول الله ﷺ أن يرملوا ثلاثاً ويمشوا أربعًا. قال: قلت: أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكباً أسنة هو؛ فإن قومك يزعمون أنه سنة؟ قال: صدقوا وكذبوا. قال: قلت: ما قولك