٩٥ - باب صفة الحج
٤٣٤٥ - عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: "دخلنا على جابر بن عبد الله فسأل عن القوم حتى انتهى إليّ، فقلت: أنا محمد بن علي بن حسين. فأهوى بيده إلى رأسي، فنزع زري الأعلى، ثم نزع زري الأسفل، ثم وضع كفه بين ثديي وأنا يومئذ غلام شاب -فقال: مرحبًا بك يا ابن أخي، سل عما شئت. فسألته، وهو أعمى، وحضر وقت الصلاة فقام في نساجة (¬١) ملتحفًا بها، كلما وضعها على منكبه رجع طرفها إليه من صغرها، ورداؤه إلى جنبه على المشجب (¬٢) فصلى بنا، فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله ﷺ. فقال بيده فعقد تسعاً، فقال: إن رسول الله ﷺ مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذن في الناس في العاشرة أن رسول الله ﷺ حاج، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ﷺ ويعمل مثل عمله، فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله ﷺ: كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي. فصلى رسول الله ﷺ (في المسجد) (¬٣) ثم ركب القصواء، حتى إذا استوت به ناقته على البيداء نظرت إلى مَدَّ بصري بين