بالصلاة جامعة، فدعا لأحمس عشر دعوات: اللَّهم بارك لأحمس في خيلها ورجالها. وأتاه القوم فتكلم المغيرة بن شعبة فقال: يا نبي. الله، إن صخرًا أخذ عمتي ودخلت فيما دخل فيه المسلمون. فدعاه، فقال: يا صخر إن القوم إذا أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم؛ فادفع إلى المغيرة عمته. فدفعها إليه، وسأل نبي الله ﷺ: ما لبني سليم قد هربوا عن الإسلام، وتركوا ذلك الماء. فقال: يا نبي الله، أنزلنيه أنا وقومي. قال: نعم. فأنزله، وأسلم -يعني: السلميين (¬١) - فأتوا صخرًا فسألوه أن يدفع إليهم الماء، فأبى، فأتوا النبي ﷺ، فقالوا: يا نبي الله، أسلمنا، وأتينا صخرًا ليدفع إلينا ماءنا فأبى علينا. فدعاه، فقال: يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم؛ فلتدفع إلى القوم ماءهم. قال: نعم يا نبي الله. فرأيت وجه رسول الله ﷺ يتغير عند ذلك حمرة حياء من أخذ الجارية، وأخذه الماء".
رواه أبو داود (¬٢)، وروى الإمام أحمد (¬٣) عن صخر -هو الأحمسي- "أن قومًا من بني سليم فروا عن أرضهم حين جاء الإسلام، فأخذتها (فاسلموا) (¬٤) فخاصموني فيها إلى النبي ﷺ، فردها عليهم، وقال: إذا أسلم الرجل فهو (أحق) (٤) بأرضه وماله".
٥٠٨٠ - عن الحارث بن حسان البكري قال: "مررت بعجوز بالربذة منقطع بها من بني تميم، قال: فقالت: أين تريد؟ قال: قلت: نريد رسول الله ﷺ. قالت: فاحملوني معكم؛ فإن لي إليه حاجة. قال: فدخلت المسجد، فإذا هو غاص بالناس، وإذا راية سوداء تخفق. فقلت: ما شأن الناس اليوم؟ (قالوا) (¬٥):