فقلت: والله لا آذن له حتى أستاذن رسول الله ﷺ، فإن أخا أبي القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس. فدخل علي رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته. فقال: ائذني له فإنه عمك، تربت يمينك. قال عروة: فبذلك كانت عائشة تقول: حرموا من الرضاعة ما يحرم من النسب".
اْخر جاه (¬١) واللفظ للبخاري.
وفي لفظٍ لهما (¬٢): قالت: "استأذن عليَّ أفلح فلم آذن له، فقال أتحتجبين مني (وأنا) (¬٣) عمك؟ فقلت: كيف ذلك؟ قال: أرضعتك امرأة أخي، بلبن أخي. قالت: فسألت رسول الله ﷺ، فقال: صدق أفلح؛ ائذني له".
لفظ البخاري، وعند مسلم: "أرضعتك امرأة أخي. فأبيت أن آذن له، فجاء رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: ليدخلن (¬٤) عليك؛ فإنه عمك".
ولمسلم (¬٥): "فقال لها: لا تحتجبي منه؛ فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب".
٥٩٤٢ - عن أم حبيبة بنت أبي سفيان "أنها قالت: يا رسول الله، انكح أختي بنت أبي سفيان. فقال: أو تحبين ذلك؟ فقلت: نعم، لست لك بمخلية، وأحب من شاركني في خير أختي. فقال النبي ﷺ: إن ذلك لا يحل لي. قلت: فإنا نُحَدَّث (أنك) (¬٦) تريد أن تنكح بنت أبي سلمة. قال: بنت أم سلمة؟ قلت: نعم.