رواه الإمام أحمد (¬١) -وهذا لفظه- وأبو داود (¬٢)، وفي لفظٍ له (¬٣) قال: "أُتي النبي ﷺ بشارب -وهو بحنين- فحثى في وجهه التراب، ثم أمر أصحابه فضربوه بنعالهم، وما كان في أيديهم (حتى) (¬٤) قال لهم: ارفعوا. فرفعوا، وتوفي رسول الله ﷺ، ثم جلد أبو بكر في الخمر أربعين، ثم جلد عمر أربعين صدرًا من إمارته، ثم جلد ثمانين في آخر خلافته، ثم جلد عثمان الحدين كليهما (¬٥) ثمانين وأربعين، ثم أثبت معاوية الحد ثمانين".
٦٢٨٥ - عن ابن عباس: "أن الشرَّاب كانوا يُضرَبُونَ في عهد رسول الله ﷺ بالأيدي والنعال والعصي، حتى توفي رسول الله ﷺ، وكان في خلافة أبي بكر أكثر منهم في عهد رسول الله ﷺ، فكان أبو بكر يجلدهم أربعين حتى توفي، ثم كان عمر بعد فجلدهم كذلك أربعين، حتى أتى برجل من المهاجرين الأولين، وقد شرب (فأمر به أن يجلد) (¬٦) فقال: لِمَ تجلدني؟ بيني وبينك كتاب الله (فقال عمر: وأي كتاب الله تجد أن لا أجلدك؟ فقال له:) (٦) يقول الله تعالى في كتابه: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ (¬٧) الآية، فأنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا، ثم اتقوا وأحسنوا، (والله يحب المحسنين) (٦) شهدت مع رسول الله ﷺ بدرًا وأُحدًا