وأبوالها، حتى صحوا وسمنوا، وقتلوا الراعي واستاقوا الذَّوْد (¬١)، فأتى رسول الله ﷺ الصريخ، فبعث الطلب في آثارهم، فما تَرجَّل النهار (¬٢) حتى اُتي بهم، فأمر بمسامير أحميت فكحلهم، وقطع أيديهم وأرجلهم، وما حسمهم، ثم أُلقوا في الحرة يستسقون، فما سقوا حتى ماتوا.
قال أبو قلابة: سرقوا وقتلوا وحاربوا الله ورسوله".
أخرجاه (¬٣) واللفظ فيهما للبخاري.
وفي لفظٍ له (¬٤): قال قتادة: "بلغنا أن النبي ﷺ بعد ذاك كان يحث على الصدقة، وينهى عن المثلة".
وفي لفظٍ له (¬٥) أيضًا: "قال قتادة: فحدثني ابن سيرين أن ذلك قبل أن تنزل الحدود".
وفي لفظٍ لمسلم (¬٦): عن عبد العزيز بن صهيب وحميد عن أنس بن مالك: "أن ناسًا من عرينة قدموا على رسول الله ﷺ المدينة، فاجتووها، فقال لهم رسول الله ﷺ: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة، فتشربوا من ألبانها وأبوالها. ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاء فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام،