كلمة أشهد لك بها عند الله. فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه، ويعودان (¬١) بتلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله ﷺ: أما واللَّه لأستغفرن لك ما لم أُنْه عنك. فأنزل الله ﷿ فيه" (¬٢) -وفي لفظٍ (¬٣): "فنزلت ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (¬٤) ".
أخرجاه (¬٥)، وهذا لفظ البخاري.
٦٣٨١ - عن ابن مسعود قال: "إن الله ﷿ ابتعث نبيه ﷺ لإدخال رجل الجنة، فدخل الكنيسة فإذا هو بيهود، وإذا يهودي يقرأ عليهم التوراة، فلما أتوا على صفة النبي ﷺ أمسكوا، وفي ناحيتها رجل مريض، فقال النبي ﷺ: ما لكم أمسكتم؟ فقال المريض: إنهم أتوا على صفة نبي فأمسكوا. ثم جاء المريض يحبو حتى أخذ التوراة، فقرأ حتى أتى على صفة النبي ﷺ، فقال: هذه صفتك، وصفة أمتك، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله. فقال النبي ﷺ لأصحابه: لوا أخاكم". رواه الإمام أحمد (¬٦).
٦٣٨٢ - وروى (¬٧) أيضًا عن أبي صخر العقيلي حدثني رجل من الأعراب قال: