محمد بن إسحاق قال: وبلغ أصحاب رسول الله ﷺ -الذين خرجوا إلى أرض الحبشة- إسلام أهل مكة، فأقبلوا لما بلغهم من ذلك (حتى إذا دنوا من مكة بلغهم أن ما كانوا تحدثوا به من) (¬١) إسلام أهل مكة كان باطلاً، فلم يدخل منهم أحد إلا بجوار أو مستخفيًا، فكان (ممن) (¬٢) قدم (مكة) (١) منهم فأقام بها حتى هاجر إلى المدينة فشهد معه بدرًا وأحدًا .. فذكر منهم عبد الله بن مسعود، وإسلام أبي هريرة كان متأخرًا، قدم على النبي ﷺ وهو بخيبر.
١٧٠٤ - عن عراك بن مالك قال: سمعت أبا هريرة يقول: "قدمت المدينة والنبي ﷺ بخيبر، ورجل من بني غفار يؤم الناس".
رواه البيهقي (¬٣).
١٧٠٥ - وروى خ (¬٤) من رواية الزهري عن عنبسة بن سعيد بن العاص عن أبي هريرة قال: "قدمت على رسول الله ﷺ وأصحابه بخيبر بعدما افتتحوها".
وقد روى حديث السهو عمران بن حصين وكان إسلام عمران بعد بدر، وحديث معاوية بن حديج أيضًا في السهو، وقد قيل أنه أسلم قبل وفاة النبي ﷺ بشهرين، وحديث زيد بن أرقم- الذي تقدم في الكلام في الصلاة (¬٥): "أنهم كانوا يتكلمون في الصلاة حتى نزلت: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (¬٦) قال: فأمرنا بالسكوت" وزيد بن أرقم من الأنصار من أهل المدينة فيحتمل أن يكون النبي ﷺ نهى عنه متقدمًا ثم أذن فيه، ثم نهى عنه لما نزلت الآية، ويحتمل أن يكون