حروفه وكلماته، وجمله وآياته، من نظام له سمت وحده، وطابع خاص به، خرج فيه عن هيئة كل نظم تعاطاه الناس أو يتعاطونه. فلا جرم لم يجدوا له مثالًا يجاذونه به، ولا سبيلًا يسلكونه إلى تذليل منهجه، وآية ذلك أن أحدًا لو حاول أن يدخل عليه شيئًا من كلام الناس السابقين منهم أو اللاحقين، من الحكماء أو البلغاء أو النبيين والمرسلين، لأفسد بذلك مزاجه في فهم كل قارئ ولجعل نظامه يضطرب في أذن كل سامع، وإذًا لنادى الداخل على نفسه بأنه واغلٌ دخيلٌ، ولنفاه القرآن عن نفسه كما ينفي الكير خبث الحديد ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ، لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ (¬١).
Kitab: An-Naba' al-'Azhim (al-Qalam) · Pengarang: محمد بن عبد الله دراز
Baca halaman 137
Rujukan halaman ini: النبأ العظيم - ط القلم، ص 137 (SanadKitab #18795, hlm. urut 125)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.